مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
157
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
9 - قتل الأعمى في الحرب : ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يقتل الأعمى في الحرب إذا لم يكن ذا رأي فيه ولم يقاتل ولم تدع الضرورة إلى قتله ، كما إذا تترّسوا به ونحو ذلك « 1 » . ( انظر : جهاد ) 10 - جزية الأعمى : اختلف الفقهاء في سقوط الجزية عن الأعمى كما اختلفوا في الهم - أي الشيخ الفاني - فقال الإسكافي بالسقوط « 2 » . وصرّح جماعة بعدم السقوط عنه ؛ لعموم الأدلّة « 3 » . وفصّل بعضهم بأنّه إن كان ذا رأي وقتال اخذت منه ، وإلّا فلا « 4 » . ( انظر : جزية ) 11 - معاملات الأعمى : يجوز بيع الأعمى وشراؤه ، سواء ولد أعمى أم عمي بعد صحّته ، إذا كان عالماً بالمبيع أو المشترى ، إمّا باللمس إن عرفه به ، أو بالذوق إن علمه به ، أو يوصف له وصفاً يرفع الجهالة ، أو يوكّل غيره في النيابة عنه عند الرؤية « 5 » . ويدلّ عليه قوله تعالى : « وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 6 » ولم يخصّ ، وقوله : « وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ » « 7 » ولم يفرّق ، فتتناول الأدلّة الأعمى كما تتناول البصير . واستدلّوا عليه أيضاً بأنّ جماعة من الفقهاء كفّوا ولم يقل أحد أنّهم منعوا من البيع ، ولو منعوا لنقل ذلك « 8 » . ( انظر : بيع ) وقد ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز استئجار ما يتعذّر استيفاء منفعته ، كما لو استأجر الأعمى لقراءة القرآن ولا يمكنه
--> ( 1 ) الرياض 7 : 507 . جواهر الكلام 21 : 76 ( 2 ) نقله عنه في جواهر الكلام 21 : 237 ( 3 ) المبسوط 1 : 588 . التحرير 2 : 204 . المختلف 4 : 453 . المسالك 3 : 69 . جواهر الكلام 21 : 237 . وانظر : المهذب 1 : 184 . الوسيلة : 204 - 205 ( 4 ) التذكرة 9 : 66 . وانظر : جامع المقاصد 3 : 442 . المسالك 3 : 69 ( 5 ) الخلاف 3 : 170 ، م 279 . الغنية : 211 . التذكرة 10 : 221 - 222 ( 6 ) البقرة : 275 ( 7 ) البقرة : 282 ( 8 ) الخلاف 3 : 171 ، م 279 . التذكرة 10 : 222